القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

باحث تربوي يربط "تفادي الاحتجاج" باكتساح الإناث مباريات التعليم

باحث تربوي يربط "تفادي الاحتجاج" باكتساح الإناث مباريات التعليم

 باحث تربوي يربط "تفادي الاحتجاج" باكتساح الإناث مباريات التعليم

أثار الاكتساح الكبير الذي بصمت عليه الإناث الناجحات في مباريات أساتذة التعاقد، التي أجرتها وزارة التربية الوطنية، مقارنة بالذكور جدلا متكررا حول الهيمنة شبه المطلقة للعنصر النسوي على نتائج مباريات التوظيف في السنوات الأخيرة.

ووفقا للنتائج التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية، فقد اكتسحت الإناث نسبة النجاح بـ83 في المائة، مقابل 17 في المائة فقط للذكور؛ وهو ما اعتبره البعض بحثا عن كسر شوكة “تنسيقية المتعاقدين”.

الباحث التربوي محمد الشلوشي أرجع هذا التفاوت إلى النسب المرتفعة للإناث المتخرجات من الجامعات المغربية مقابل الذكور في العقد الأخير، والنقط الجيدة التي حصلت عليها المترشحات في مباريات التعليم والتي تعكس اجتهادهن واستحقاقهن، مشيرا إلى توافق هذه المعطيات مع العقل الأمني للدولة الذي يجد الإناث أكثر طواعية في تفادي مظاهرات المطالب الاجتماعية والمادية.

وأكد الشلوشي، في تصريح لهسبريس، أن مهنة التعليم بالنسبة إلى المرأة تحقق لها الرضا الوظيفي وتمنحها طمأنينة كبيرة ومكانة اجتماعية محترمة؛ في حين تبقى هذه المهنة بالنسبة إلى الطالب آخر الحلول الوظيفية بعدما يجرب حظه في ميادين شتى، فيأتي إليها غالبا محملا بهزيمة نفسية تنعكس فيما بعد على مردوديته وجديته ودافعيته للتدريس.

واعتبر الشلوشي أن تذكير وتأنيث هيئة التدريس لا يزال يثير الجدل في عدد من الدول التي اعتمدت تأنيث التعليم كليا أو جزئيا ثم تراجعت عنه أو العكس، مشددا على أن “المؤيدين لتأنيث التعليم يعتبرون أن طبيعة الأنثى الفطرية كأمّ ومربية لأولادها وعواطف الرحمة والحنان والرأفة والتضحية التي بثها الرحمان فيها، تجعلها أقدر من الذكر في التعامل مع الصغار وأكثر صبرا في معالجة مشاكلهم وشغبهم؛ بينما الرجل يتبرم وينفر بسرعة ويفقد أعصابه لأتفه الأسباب ما يجعل تواصله غالبا صعبا مع المتعلمين، خصوصا في المستويات الدنيا”.

أما المعارضون لتأنيث التعليم، فإنهم يحذرون، حسب رأي الباحث التربوي نفسه، من تشوهات مجتمعية خطيرة واضطراب وغموض وتصدع في شخصية المتعلمين والمتعلمات في مراحل شبابهم، حيث يغلب على طبعهم الليونة والميوعة وعدم القدرة على تحمل المسؤولية وغلبة سلوكات أنثوية؛ بل قد يصل الأمر إلى ميول جنسية رخوة ومشوهة لدى الجنسين نتيجة تعودهما على تقليد تصرفات وحركات معلمته.

ودعا محمد الشلوشي المجلس الأعلى للتعليم ووزارة التربية الوطنية إلى القيام بدراسة متأنية وعميقة لهذه الظاهرة التي تغزو المدارس العمومية والخصوصية المغربية بكثافة وصمت وتتبع نتائجها التعليمية والاجتماعية والاقتصادية على المديين القريب والمتوسط وتداعياتها على شكل الأسرة المغربية المستقبلية وثقل المرأة فيها، وأن تخضعها لدراسة بحثية بمختلف جهات المملكة عوض ترك الحبل على الغارب حتى نصدم بآثارها الاجتماعية في نهاية تحصيل الرؤية الإستراتيجية لإصلاح المدرسة المغربية، لنتباكى حينها على جيل معطوب نفسيا.

وأوضح الباحث ذاته أن مدارس كثيرة في المدن حاليا كل طاقمها إناث باستثناء المدير المغلوب على أمره وحارس الأمن، بعدما أفسدت الحركات الانتقالية السخية مع الالتحاق بالأزواج البنية التربوية للطاقم التعليمي بالمؤسسات التعليمية.

reaction:

تعليقات

تارودانت بريس 24 جميع الحقوق محفوظة © 2021 Taroudantpress