القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

بعد عقود من "التعاون السري" .. العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى العلن

بعد عقود من "التعاون السري" .. العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى العلن

 بعد عقود من "التعاون السري" .. العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى العلن

رغمَ الجفاء الدّبلوماسي وإغلاق قنوات الاتّصال بين “تل أبيب” والرباط، ظلّت العلاقات المغربية الاسرائيلية مستمرّة في جوانبها الأمنية والاستخباراتية، ذلك أنّه مباشرة بعد اتّفاقية “أسلو” عام 1995، تمّ فتح مكتبي اتصال في كلا العاصمتين، قبل أن يتمّ إغلاقهما بعد سنوات قليلة من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثّانية عام 2000.

وقبل هذا التّاريخ، كانت العلاقات بين الرّباط وتل أبيب على أعلى مستوياتها، حيث شكّلت الجالية اليهودية في إسرائيل أحد الدّعامات الرّئيسة لهذا التّرابط، على اعتبار أنّ المغرب ظلّ يمثّل مركزًا للحياة اليهودية، وهو ما أثّر على قيمة المبادلات التّجارية التي تبلغ 30 مليون دولار سنوياً. كما يسافر عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى المغرب سنويًا.

وإذا كان المغرب قد سلكَ توجّها مغايراً في علاقاته مع إسرائيل بخلاف باقي الدّول العربية، فإن ذلك راجعٌ إلى وجود أصوات داخل إسرائيل ظلّت تنادي بإخراج العلاقات بين البلدين من المنطقة “الرّمادية” والإعلان رسمياً عن عودة الاتصالات الدّبلوماسية، لا سيما وأنّ الرّباط تتمتع بعلاقات ثقافية ودينية عميقة مع الدّولة اليهودية، وكان من المتوقع منذ فترة طويلة أن تنضمّ إلى الموجة الحالية من الدول العربية التي تطبّع العلاقات مع إسرائيل.

وعلى الرّغم من كلّ هذا التّقارب، ظلّ المغرب يساعد في قيادة مبادرات السلام العربية مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، واستخدم الملك محمد السّادس مقعده كرئيس للجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي للدعوة إلى قيام دولة فلسطينية.

ومعروف أنّه تاريخياً، ظلّ التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الجانبين المغربي والإسرائيلي قائماً، ووفقا لما نقله رونين بيرغمان، الصحافي الاستقصائي والمحلل العسكري في “يديعوت أحرونوت” و”نيويورك تايمز”، فإنّ “المغرب طالب إسرائيل بتسديد الجميل ومساعدة الرباط في تحديد موقع مهدي بن بركة، المعارض السياسي في فرنسا الذي كان يعتبر زعيم المعارضة. كانت إسرائيل قد أبلغت الحسن الثاني في وقت سابق بمؤامرة بن بركة للإطاحة به”، يقول بيرغمان.

وكشف بيرغمان عن تفاصيل الاتصالات الاستخباراتية بين تل أبيب والرباط في كتاب صدر عام 2018 عن تاريخ الاغتيالات الإسرائيلية. وبحسب ما نقلته صحيفة “إسرائيل اليوم”، فقد “قامت تل أبيب بدعم المغرب بالأسلحة وتمكينه من كل الوسائل لحماية أمنه القومي والدّاخلي”.

وشدّدت الصّحيفة الاسرائيلية على أنّ لدى إسرائيل والمغرب، اللذين أعلنا الخميس عن تطبيع العلاقات بينهما، أكثر من 60 عامًا من التعاون السري في القضايا الاستخباراتية والأمنية والدبلوماسية. وشمل هذا التعاون قيام الدولة اليهودية بمساعدة المغرب في الحصول على عتاد وأسلحة عسكرية متطورة، بالإضافة إلى معرفة كيفية استخدامها.

وعادت الصّحيفة إلى عام 1961 حيث بعد أن منع المغرب اليهود من الهجرة إلى إسرائيل في عام 1959، أتاح اعتلاء الملك الحسن الثاني العرش إبرام صفقة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بن غوريون تدفع بموجبها إسرائيل مقابلا عن كل يهودي مغربي تسمح له الرباط بمغادرة البلاد نحو إسرائيل.

وخلال عام 1977، عملت الحكومة المغربية كقناة خلفية رئيسية في محادثات السلام بين إسرائيل ومصر، حيث استضافت الرباط اجتماعات سرية بين مستشاري رئيس الوزراء مناحيم بيغن والرئيس المصري أنور السادات. وانتهت تلك المحادثات بأول اتفاق سلام إسرائيلي مع دولة عربية، مما دفع إسرائيل إلى إقناع الولايات المتحدة بتقديم مساعدة عسكرية للمغرب، بحسب بيرغمان.

وأشارت مصادر صحافية إلى أنّه خلال عام 1995 حاولت المخابرات المغربية مساعدة الموساد في اغتيال أسامة بن لادن، زعيم القاعدة الذي سيواصل إدارة هجمات 11 سبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة، حسبما أفاد به بيرغمان. كما حاول الموساد تجنيد سكرتير بن لادن المغربي لتحديد مكان زعيمه، لكن ذلك لم ينجح. وقد نشرت “يديعوت أحرونوت” بعض تفاصيل العملية في عام 2006.

reaction:

تعليقات

أكادير بريس جميع الحقوق محفوظة © 2020 agadir press






xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx