القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

حسابات السياسة الدولية تعقّد الموقف الروسي من قضية الصحراء

حسابات السياسة الدولية تعقّد الموقف الروسي من قضية الصحراء

 حسابات السياسة الدولية تعقّد الموقف الروسي من قضية الصحراء

لم تليّن روسيا موقفها من نزاعِ الصّحراء رغم ما قدّمته الرّباط من إشارات ودّ للطّرف الرّسمي في موسكو، ذلك أنّ حسابات السّياسّة الدّولية والتوجّهات العليا للمصالح العالمية جعلَت التّوجس يطبعُ الموقف الرّوسي من قرار الرّئيس “ترامب” الأخير.

وانتقدت الخارجية الروسية اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء، معتبرة الأمر “انتهاكا للقانون الدولي”، موردة أن “كل ما فعله الأمريكيون الآن هو قرار من جانب واحد يتجاوز القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي التي صوت الأمريكيون أنفسهم لصالحها”.

وتحاولُ الرباط استمالة موقف روسيا الاتحادية، العضو الدّائم في مجلس الأمن الدولي، من قضيّة الصحراء، المساند لأطروحة الجزائر حليفتها الرّئيسية في المنطقة الذي لم يتغيّر؛ إذ تؤكد “عدم وجود بدائل للتّسوية السياسية لنزاع الصّحراء إلا على أساس القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي”.

وقال المحلّل السياسي المتتبّع للشّأن الدّولي إلياس الموساوي إنّ “روسيا الاتحادية تربطها علاقات قوية واستراتيجية مع الجزائر، هذه العلاقات ارتبطت منذ الحرب الباردة بنفقات التسلح التي تبرمها الجارة الشرقية مع موسكو والتي تتجاوز في السنوات الأخيرة 15 مليار دولار”.

وأضاف المحلّل ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنّ “الموقف الروسي موجه لواشنطن أكثر مما هو موجه للرباط، والدليل على ذلك أن جل المواقف الروسية في ما يتعلق بنزاع الصحراء في مجلس الأمن دائما ما تتسم بالحياد وعدم التموقع مع طرف على حساب الآخر”.

وتوقّف الموساوي عند اتفاقية الصيد المبرمة بين المغرب وروسيا ليزكي لهذا الطرح، مبرزاَ أنّ “الموقف الروسي هو إعلامي يرسل إشارات إيجابية وهمية للأطراف الأخرى (الجزائر والبوليساريو) أكثر مما هو عملي، لأن هذا الموقف لن يغير في اعتقادي الحياد الروسي في مجلس الأمن للحفاظ على المصالح الاقتصادية المتنامية التي تجمعها بالمغرب”.

وشدّد المحلل ذاته على أنّ المغرب أصبح يعد الشّريك الاقتصادي الثاني بعد مصر، مبرزاً أنّ “موسكو دائما ما تعبر عن آراء مخالفة عن تلك التي تتبناها واشنطن في الكثير من الملفات والقضايا، وهذا الرد لا يخرج عن هذا الإطار”.

ولا يعتقد الموساوي أن التنافس بين القوتين العظمتين سيحتدم في المنطقة، ولكن على المديين المتوسط والبعيد قد تتطور الأمور بهذا الاتجاه وقد تشهد تشكيل تحالفات معلنة ومكشوفة، آنذاك قد تفتح المنطقة على سيناريوهات مختلفة، خاصة وأن الوزير الأول الجزائري قد لوح بهذا الأمر بعد استحضاره لخطاب المؤامرة والمظلومية.

reaction:

تعليقات

تارودانت بريس 24 جميع الحقوق محفوظة © 2021 Taroudantpress