القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

محمد جمال الدين الناصفي يكتب: إلا رسول الله” و”رسولنا خط أحمر”

 محمد جمال الدين الناصفي يكتب: إلا رسول الله” و”رسولنا خط أحمر”


 محمد جمال الدين الناصفي يكتب: إلا رسول الله” و”رسولنا خط أحمر”

محمد جمال الدين /


شن الرئيس الفرنسي ماكرون حربا قذرة على الاسلام والمسلمين في كل بقاع المعمور، وأكّد إن بلاده لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتورية”، في إشارة إلى الرسوم المسيئة التي أعطى لها الضوء الأخضر وسمح لها بإجتياح الإعلام الفرنسي بإنتهازية سياسوية وانتخابية، والتي تعتبر ، إساءة للإسلام والمسلمين ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والتي تعتبر اعتداء صارخا على كل فرد مسلم في هذه الدنيا ، وهو تصرف ينم عن حقد دفين اتجاه الإسلام والمسلمين.
ويأتي هذا الطيش اللامسؤول في الوقت الذي يستعد فيه كل المسلمين هذه الأيام للإحتفال بعيد المولد النبوي الشريف.
وبغض النظر عن هذا الرعونة في هذه الأجواء أجواء عيد المولد النبوي، أنا لست مفتيا أو عالما لأدخل في تفاصيل شرعية الإحتفال بعيد المولد النبوي الشريف ،ولكني أعتقد أن إحياء هذه المناسبة الدينية الشريفة ومقاصدها البليغة تحتم علينا جميعا أن نتذكر أن الأمة الإسلامية في الوقت الراهن التي تتلاعب فيه الصهيونية العالمية الحاقدة و أذنابها في كل مكان بمشاعرنا الدينية والتي بلغت جذوتها حيث سخَّرت كل منابرها الإعلامية من كتابات ورسوم كاريكاتورية وأفلام سينمائية لتسلط حملتها التشويهية برسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
الشيء الذي يحتم علينا كأفراد وجماعات وكأمة غيورة استجماع كل محبتنا لإحياء هذا العيد بكل ما يلزم من التحلي بسيرة ونبل مقاصد الرسالة النبوية والأخلاق السامية التي بعث من أجلها حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ،
فما هو العيب أن نجمع عائلاتنا وأبناءنا و حفذتنا لنقيم الأفراح ونتبادل التهاني ومن خلالها نغرس في ناشئتنا حب الرسول ونعلمهم حياته وصدق أمانته وإخلاصه ( يـا أيهــا النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ) ،
وحتى الذين لم يِِؤمنوا برسالته شهدوا على عظمته،يقول مايكل هارت في كتابه مائة رجل في التاريخ ” إن إختياري محمدا ليكون الأول بين أهم وأعظم رجال التاريخ قد يدهش القراء ولكنه الرجل الوحيد الذي نجح أعلى نجاح على المستويين الديني والدنيوي”.
ويقول الدكتور شرك النمساوي ” إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها ،إذ أنه رغم أميته استطاع قبل قرون أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيون أسعد ما نكون إذا توصلنا إلى قمته “.
فإذا كانت هذه شهادات الغربيين وأصحاب الديانات الأخرى فما بالنا نحن المسلمون الذين نتلكأ عن تعظيم ومحبة رسولنا الأمين
بكى الرسول صلى الله عليه وسلم يوما فسأله الصحابة ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال ” اشتقت إلى إخواني قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال لا أنتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني. “.
في أواخر الثمانينات من القرن الماضي علمتني الحياة العديد من الأشياء لما خرجت في سبيل الله مع إخوانا لي في جماعة التبليغ كتجربة أولى لإصلاح نفسي من شوائبها وبمسجد النور بمنطقة بوسيجور بالدار البيضاء التقيت مؤمنين مخلصين ووجوه ملائكية ، كان من بينهم الأستاذ الكبير الفنان المبدع عبد الهادي بلخياط الذي جاهد إخوتي في الله حتى يكون بينهم وهديه إلى صراط الحق وكان بيننا بعض من المسلمين الفرنسيين والأمريكيين وجنسيات أوروبية أخرى،
كانت بشائر الإيمان والأخلاق تعلو محياهم وسلوكهم، وأحسست وقتها كأني بين الملائكة الرحمان ،وفي الليلة الأولى من مقامنا كنت أسمع الكثير منهم يتلون القرآن وهم نيام ،وفي صبيحة اليوم الموالي حكى لي أحد الصالحين أنهم لما كانوا في خرجة في سبيل الله إلى الباكستان وفي أحد مساجدها وساحته التي تتسع لعشرات الآلاف من المصلين تشرف الفنان المؤمن بالله عبد الهادي بلخياط لترتيل سورة يس في هذا الجمع المبارك فبكت كل عيون المصلين ومشاعرهم وهبوا بعد الصلاة لتقبيله وعناقه خصوصا عندما علموا أنه فنان ومغني عربي مشهور، كما هبوا لاحتضان كل الإخوة المغاربة الذين كانوا مرافقين لجماعته، وكان الباكستانيون و الهنود المسلمون يعانقونهم ويقولون لهم أنتم حفدة الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم وأكرموا وفادتهم في جو رباني وروحاني. .
فماذا فعلنا نحن المسلمون  العرب الذين ننتسب لهذا النبي الكريم ، هل أخلصنا في تبليغ رسالته ؟
هل جاهدنا أنفسنا للتمسك بسنته هل أنفقنا الغالي والنفيس للدفاع عن مقاصده ؟
أم تركنا القردة والخنازير الصهاينة والصليبين ليشوهوا سمعة الإسلام وشرف محمد صلى الله عليه و سلم.
فالعيب فينا لا في سوانا ، نحن المسؤولين عن تشويه ديننا الحنيف بمعاملاتنا و سلوكنا وتصرفاتنا مع بعضنا البعض وحتى مع أجناس ذوي ديانات أخرى وسمحنا للصليبية والصهيونية أن تدخل معاقلنا بكل أسالبها المتنوعة من إعلام وأفلام وإشهارات ومخططات فأصابتنا الفتنة وتفرقنا شيعا وقبائل وجماعات حتى غدونا أضحوكة في محافلهم من جراء تفرقنا ،وخرج من بين صفوفنا الغلاة والمارقين والمفجرين لأنفسهم باسم الدين ،وصارت لحانا وقص شواربنا وقمصاننا القصيرة عنوانا لريبة والشك والتوجس.
إن الإحتفال بعيد المولد النبوي محطة لتقييم هذه السلوكات المعوجة والتمسك بطاعة وسنة قائدنا العظيم محمد صلى الله عليه وسلم،وتربية أجيالنا على سيرته الحميدة فالله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
. فالفرار إلى الله إخواني في الدين هو المسلك الحقيقي لنهضتنا ولنجعل من عيد المولد النبوي الشريف منطلقا لمحاسبة أنفسنا وحكومتنا ومسؤولينا وتقديم النصيحة والرشد لهم .
فليس بقطع الحلوى والزيارات والموشحات الأندلسية والطرب الغرناطي والجلابيب البيضاء والطرابيش الحمراء نحيي هذه الذكرى ،
reaction:

تعليقات

تارودانت بريس 24 جميع الحقوق محفوظة © 2021 Taroudantpress