القائمة الرئيسية

الصفحات















آخر الأخبار

بوحسين: فنانون أساؤوا الدفاع عن قضيتهم في ملف الدعم والشعبوية لا تخدمهم (حوار)

بوحسين: فنانون أساؤوا الدفاع عن قضيتهم في ملف الدعم والشعبوية لا تخدمهم (حوار)

بوحسين: فنانون أساؤوا الدفاع عن قضيتهم في ملف الدعم والشعبوية لا تخدمهم (حوار)

احتدم النقاش بشدة طيلة هذا الأسبوع بسبب لائحة الدعم “الاستثنائي” الذي كشفت عنه وزارة الثقافة لفائدة الفنانين المغاربة، حيث خرج عدد من المغاربة ومنهم فنانون معروفون يستنكرون استفادة أسماء على حساب أخرى، فيما آخرون اعتبرو أن الدعم دعما اجتماعيا بسبب تفشي الجائحة، وبالتالي فإن جل المستفيدين ميسورون وهناك فنانون كثر في أمس الحاجة إليه.

لكن، وفق ما أوضحه مسعود بوحسين، رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية، في حوار أجرته “آشكاين” ضمن فقرة “ضيف الأحد” فإن النقاش أخذ منحى غير صحي البتة، مؤكدا أن الدعم هو حق دستوري ويعطى سنويا، أي أن لا علاقة له بظروف الجائحة مبرزا في ذات الوقت تفاصيل الواقعة التي أسالت الكثير من المداد في غياب أي توضيح رسمي من الوزارة الوصية، بغض النظر عن تدوينة وزير الثقافة عثمان الفردوس التي دبجها على حسابه الشخصي بالفايسبوك.

نص الحوار

أنتم كرئيس نقابة مهنيي الفنون الدرامية، كيف تابعتم الجدل الذي أثارته لائحة الدعم الاستثنائي لفائدة الفنانين؟

تابعت هذا النقاش بكثير من الاستغراب والصدمة، وحاولت من موقع مهمتي النقابية أن أوضح وأن أشرح، لكن الخلاصة بالنسبة لي هي أن الشعبوية اخترقت المجال العام بشكل كبير، وللأسف أصبحت رياضة بعض النخب هي الركوب على الموجة وتزكيتها.

الناس الذين استشاطوا غضبا عند سماعهم بالمبالغ معذورون، لأنهم بكل بساطة غير ملمين بالموضوع بجميع حيثياته ومن واجب النخبة أن تفسر لهم، المواطن لا يدري أن أكبر منشط للاستهلاك هو الفن، وأن الحفلات والعروض، بل وحتى المآتم التي يحظر فيها الفن (غناء، تمثيل، انشاد ديني) هي التي يصرف فيها فائض الدخل في الأكل والشرب والتنقل والاشهار وغير ذلك. عالم الكماليات الذي يعتقدون أنه لا حاجة لهم به، هو الذي يحفز مداخيل الدولة (الضريبة) ويمنح مجالا للتشغيل وإعادة توزيع الثروة…المشكل الحقيقي يكمن في البعض من النحبة ومنهم بعض الفنانين أنفسهم الذين غيرو مجرى النقاش، والذي من المفروض أن يفسروه قد زادوه غموضا.

مقاطعة إياه، كيف ذلك؟

هناك حقائق ضاعت وسط اللغط الذي عرفه الموضوع:

أولا: هذا الدعم هو دعم للمشاريع وليس للأفراد، وهو ليس من صندوق كوفيد19.

ثانيا: الساحة الفنية الأن والتي هي متوقفة تماما، تحتاج إلى دعم مباشر نتيجة فقدان شغل العديدين، وفي هذه الحالة المستفيدون الأساسيون هم الفنانون المتفرغون والمبرر هو فقدان الشغل وهذا يحتاج إلى إجراء آخر لم يتم وهو المطلوب والأساسي بدعم مشاريع أو بدونه وهو ما سبق أن طالبنا به وقامت ضده ضجة مماثلة.

ثانيا: ما قامت به الوزارة هو دعم مشاريع والفنانون المذكورن هم حاملي مشاريع، وأن الدعم هو فقط ستون في المائة، بمعنى عليهم أن يتدبروا أمرهم للبقية لإنتاج أعمالهم وبعد ذلك قد يربحون أم لا.</p>
ثالتا: المبلغ هزيل لا كمبلغ إجمالي ولا كمبلغ مشاريع ولا كمبلغ مقتسم بين أعضاء الفريق.

رابعا: دعم المشاريع ليس فيه غني أو فقير، له دخل أم ليس له دخل، لكن قد يدفع هؤلا للتعفف أخلاقيا وليس قانونيا، ما لم يكن الهدف هو صرف كل المبالغ على العاملين في المشروع وليس لكي يأخذ منه حصة الأسد، وحتى في هذه الحالة المبالغ تحدد بناء على تكلفة وعلى عقود قبلية، ومن الصعب أن تقتصد “تشيط” إلا بتواطؤ مع المتعاقدين، وفي هذه الحالة أيضا هم من يتحملون المسؤولية وليس حامل المشروع.

بعض الفنانين دون ذكر أسمائهم، انتقدوا دعم الفنانين الذين لهم دخل وطالبوا الوزارة بإلغاء دعهمهم، كيف تردون؟

الفناننون الذين هاجموا زملائهم المتوفرين على دخل قار، والذين لا يمكن إزالتهم من مسرحيات قدمت سلفا بفريق لا يمكن أن يعاد تركيبه، عليهم رفع التحدي التالي: كل فنان مشارك في مشروع وله دخل قار أن يتنازل عن دخله للبقية. هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة والباقي مضعية للوقت وشعبوية فارغة وتصفية حسابات ضيقة، وهي مخالفة للقوانين والأعراف الدولية لأنه لا يمكن تغيير القوانين باللايكات والجيمات وعبارات الاعجاب، والتي تنم في الواقع عن صراعات لا تفيد لا الفنان ولا الفن ولا الجمهور في شيء لا يمكنه التحقق قانونا ودستورا.

لمن المؤسف أن تسمع فنانة تقول في فيديو إنها لا تعرف القانون، ثم تذبح الإجراءات القانونية والحقوق المتعلقة بحرية الإبداع والتعويض عنه ذبحا ذبحا وسلخا سلخا، ظنا منها أنها تقول كلاما معقولا، ومن المؤسف أيضا أن يسيء الفنانون الدفاع عن قضيتهم إما لتصفية الحسابات الشخصية، أو لعدم إلمامهم بالقوانين، أو بصمتهم، أو خوفا على جماهيرهم، والحال أن الفنان الحقيقي هو الذي يصارح ولا يهادن ولا ينشر الأباطل، الفنان هو من يقاتل من أجل الحقيقة ولا يصمت وهو يرى مهنته تذبح في معركة وجود أو فناء، وللأسف سوف يكون ثمن ذلك باهضا على مجال يعتقد البعض أنه متعال عنه أو أنه “دار مزية.”

في اعتقادكم، ما مصير الأموال التي تم التنازل عنها من طرف لحلو ومسكير؟

الأموال المتنازل عنها ستعود إلى الصندوق الوطني للعمل الثقافي وستبقى هناك إلى أن تصرف في دعم لاحق او نشاط ثقافي، ولن تذهب لا إلى صندوق كورونا ولا إلى الأماكن النائية “واللي قال شي حاجة من غير هاد الشي كذب عليك.”

بالرغم من الانتقادات هناك فئة اعتبرت أن الدعم الذي تحدثه الوزارة سنويا هزيل بالمقارنة مع باقي القطاعات، ومع ذلك هو الذي خلق ضجة بين المغاربة، ما تعليقكم؟

نعم هزيل وهزيل جدا، بل كما قال الرابور “البيغ” حقير…وبالمناسبة أقدر تدخله في هذا الاتجاه. المبالغ تحدد بحجم القطاعات وليس بمنطق من يفكر كما لو وضعها واحد في جيبه، ولهذا أعاتب الذين لم يحصلوا على الدعم، عوض أن يقولوا أن المبلغ حقير مثلما قال ” البيغ” ويفسروا ويشرحوا للناس لربما يكون هناك استدراك، أصبحوا يشككون في استحقاق من أخذه، وهنا تكمن الطامة الكبرى…هل يعتقد هؤلاء أن المبالغ ستنتزع ممن أخذها وستمنح لهم، أم هل بمقدورهم أن يقولوا بعد ذلك “زيدوا فالمبلغ باش نستافدو حتى حنا”، أصبح النقاش يتمحور حول نقطة مفادها أن الدولة وزعت الثروات على من لايستحقها!! يحلمون أو يتوهمون، هناك قوانين والسلام.. هناك سذاجة ما، حتى لا أقول شيئا آخر.

بالعودة إلى الدعم هو فعلا هزيل، هزيل جدا حتى في الأيام العادية، هو ثمن مسلسل وربع بالنسبة لمبلغ الموسيقى ومجموعه أي موسيقى ومسرح وفنون تشكيلية وفنون كوريغرافية لن يكمل بناء مستشفى بمواصفات معقولة كما يعتقد الستاتي، أما إذا قسته على عدد المشاركين وشهور العطالة فحدث ولا حرج، إنه عبث وحمق ولذا قلت أن المشكل أيضا مشكل رياضيات وفكر فقير ولا أقصد الجمهور، بل من يزكون ذلك للأسباب التي ذكرت من وسط الفنانين وبعض “النخب”.

هل تتحمل الوزارة مسؤولية صمتها وعدم خروجها ببلاغ توضيحي رسمي بغض النظر على تدوينة الوزير؟

الوزارة تأخرت تواصليا في الموضوع، وكان من المفروض أن تحتل واجهة الإعلام لكي تساهم في شرح الواقع وليس بطريقة محتشمة. لأن الأمر مبدئي في هذه الحالة ووصل حد السؤال ما الحاجة إلى الثقافة، وكل ما أخشاه أن يكتسي الخبر بعدا دوليا، لأن هذا مسيء لصورة المغرب، مسيء جدا ويخجلني كمغربي أولا وكفنان محسوب على النخبة ثانيا.

reaction:

تعليقات

أكادير بريس جميع الحقوق محفوظة © 2020 agadir press






xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx