القائمة الرئيسية

الصفحات

Agadir Press

مبروكي يقترحُ تشجيع التّربية الجنسية لتفادي "اغتصاب" الأطفال

مبروكي يقترحُ تشجيع التّربية الجنسية لتفادي "اغتصاب" الأطفال
مبروكي يقترحُ تشجيع التّربية الجنسية لتفادي "اغتصاب" الأطفال
قال جواد مبروكي، طبيب نفساني، إنّ "ظاهرة اغتصاب الأطفال ليست لها علاقة بديانة معيّنة أو وطن معيّن، هي ظاهرة عالمية كونية توجدُ في فرنسا وفي أمريكا والبرازيل، حيث تنتشر ظواهر اختطاف الأطفال واغتصابهم داخل هذه المجتمعات المتقدّمة"، مبرزاً أنّ "الاغتصاب كان دائماً موجوداً داخل المجتمع".
وفي مداخلة له، خلال حلوله ضيفاً في ندوة تفاعلية عن بعد نظّمتها جريدة "هسبريس" حول "البيدوفيليا وتفعيل عقوبة الإعدام"، أكّد الطّبيب النّفساني أنّ "هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تدفع إلى اغتصاب الأطفال"، مشيرا في تحليله إلى أنّ "انفجار المجتمع وتشتّت العائلات أفرزا تمظهرات مرتبطة بهذه الظّاهرة".
وأكد الطّبيب النّفساني أنّه "يصعبُ إطلاق حكم مسبق على ما يسمّى البيدوفيل، فالخبرة الطّبية النّفسية هي التي تحدّد ما إذا كان الأمر يتعلّق بمرضى نفسانيين يعانون أمراضا وعقدا متراكمة، وبالتّالي فالقضاء هو الجهة الوحيدة المخوّل لها تحديد توصيفات الجاني أو المغتصِب".
ودعا مبروكي إلى ضرورة إخضاع المرضى نفسيا إلى علاج خاصّ، وفقاً لخلاصات الخبرة الطّبية النّفسية، التي يقوم بها أخصائيون يشتغلون تحت إمرة القضاء".
وأكد المتحدث ذاته في حديثه بشأن عقوبة الإعدام "أنا ضدّ عقوبة الإعدام كحكم إجمالي على أيّ مجرم بمن فيه البيدوفيل. أنا ضدّ الإعدام لأنّ القضاء لا يمكنه أن يكون عادلاً بشكلٍ مطلق، فهناك من قضى 20 سنة في السّجن، وتبين في ما بعد أنّه بريء وكان ضحية سلطة "العدل"، الذي يمكنه أن يرتكب أخطاء".
وبعدما توقّف عند التّغييرات التي طرأت على مجال الطّب النّفسي طوال الـ30 سنة الماضية، حيث لم يعد يحمّل كامل المسؤولية للوالدين في قضايا الاغتصاب حتّى لا يحسّوا بالذّنب الذي له ثقل نفسي على الشّخص، أكّد مبروكي أنّه "لا يمكن أن نحمّل المسؤولية للآباء في قضية اغتصاب أبنائهم".
وشدّد الخبير النّفساني على أنّه "لا يمكن أن نفصل الطّفل عن باقي أفراد العائلة خشية احتمال تعرّضه للاغتصاب. هناك علاقات داخل هذه المجتمع، وهذا هو التّرابط الاجتماعي، ولا يمكن أن نترك الطّفل بعيداً عن الحاضنة الاجتماعية"، مؤكّداً أنّ "الآباء يجب أن يخضعوا لتكوين مستمرّ بخصوص كيفية تتبّع نفسية الطّفل".
ودعا الخبير ذاته إلى "تشجيع التربية الجنسية وسط المغاربة من خلال تقديم ورشات تدمج التّربية الجنسية وفقاً للثّقافة المغربية المحلّية، وتكون موجهة إلى الآباء حتّى يحموا أبناءهم من خطر الاغتصاب".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات