القائمة الرئيسية

الصفحات



















ورطة وزارة التعليم


ورطة وزارة التعليم

ليلة الدخول المدرسي تعلن وزارة الصحة عن رقم قياسي في عدد الإصابات بكوفيد 2234 حالة، وتعلن عدة مديريات إقليمية ومؤسسات تعليمية عن اعتماد التعليم عن بعد، فيما عبرت أكثر من 80% من الأسر المغربية عن رغبتها في تعليم حضوري لأنها تراه أضمن لتحقيق مستوى تعليمي مقبول. 

ما الذي يؤشر عليه كل ذلك؟ إنه يؤشر على أمرين أساسيين:

الأول: الورطة... وزارة التعليم تضع التلاميذ والطلبة في ورطة، بين المطرقة والسندان، الجائحة العدو أمامهم وبحر فشل التعليم عن بعد خلفهم.. عملت الأطر التربوية طيلة الأسبوع الماضي بكل ما لديها من إمكانيات لإيجاد مخرج من هذه الورطة، لكن مساحة فعلها تبقى جد محدودة بعد أن استقالت الدولة من مسؤوليتها المادية والمعنوية اتجاه قطاع التعليم. حتى وسائل الوقاية الصحية التي وعدت الوزارة في تصريحات عديدة بتوفيرها كاملة فقد رمت ثقلها على الأسر عبر جمعيات الآباء التي لجأ إليها مديرو المؤسسات لاقتناء الوسائل الوقائية لأبنائهم. 
الثاني: العبث... كل شيء يوحي بأن أنسب الأنماط التي تميل إليها الوزارة وتعمل الدولة على اعتمادها هو "التعليم عن بعد". وعبرت عن ذلك في بلاغها بعبارة "نمط التعليم الأساسي هو التعليم عن بعد" والنمطين الآخرين اختياريين. لكنها لم تُعد شيئا مقنعا لاختيارها الأساسي. فبدل أن تتحمل الدولة مسؤوليتها في الإعداد لتعليم عن بعد ناجع وبجودة عالية، وتوفير الإمكانيات التقنية والإلكترونية والمناهجية والتربوية بالشكل الذي يقنع الأسر بجدوى التعليم عن بعد ويطمئنهم على مستقبل أبنائهم الدراسي وضمن مستوى معقول من الإنصاف، فقد اختبأت خلف أغرب "إشراك" للأسر شكلا وزمنا، واكتفت هي بالخطب التلفزية والوعود الحالمة. وستبدي الأيام القادمة أشياء أخرى خلف هذا القرار.
إننا بهذه المعطيات مقبلون على سيناريوهات صعبة، مؤشراتها:
ـ تفاوتات تعليمية واسعة، تنتهي بامتحانات موحدة غير متكافئة. لأنه يبدو أن السيدة الوزارة قد تعتمد هذه السنة الدروس عن بعد ضمن التقويم مادام هناك من سيدرسها حضوريا.
ـ هدر دراسي كبير، ويكفي أن ندرك حجم ما ضاع خلال الشهور الأخيرة من الموسم الماضي، وعدم تداركه بالشكل المطلوب خلال بداية هذا الموسوم، لنعرف أن هذا الجيل سيأخذ معه إعاقات كثيرة في أكثر من مادة دراسية. 
ـ إصابات كوفيدية كثيرة، وهذا لا يمكن استبعاده ونحن نتحدث عن حركية تهم أكثر من عشرة ملايين مغربي، ومعها ضعف الإجراءات الوقائية، واحتمال توقفها بسبب غياب إمكانياتها المادية. 
الله يحد الباس #هذا_ما_كان
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات