القائمة الرئيسية

الصفحات



















عندما تتحول تارودانت إلى حقول محروثة وملغمة بالمصطبات ومخففات السرعة العشوائية

عندما تتحول تارودانت إلى حقول محروثة وملغمة بالمصطبات ومخففات السرعة العشوائية

عندما تتحول تارودانت إلى حقول محروثة وملغمة بالمصطبات ومخففات السرعة العشوائية

تارودانت : محمد مواد
………………………………………………. “هل هم فتوة الحارات ” على شاكلة من حكى عنهم ، الأديب نجيب محفوظ في رواياته الخالدة ؟ والذين انبعثوا كالعنقاء من رماد موضة إشراك جينة مستجدة من الجمعيات ، الأليفة صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ؟ أوتلك المؤلفة قلوبها ؟ أو حمالات الحطب من كائنات أبي لهب … ؟ أم تلك التي جرت عادة المجالس البلدية والقروية ، إيقاظها من السبات في مناسبات التعبئة العديدة ، و منها التسخينات الدعائية قبل آوان الإنتخابات ؟
وهل تحولت أحياء المدينة و شوارعها العامة ، في زمن إنشغال السلطات الأمنية و الترابية بمحاربة إنتشارعدوى الفيروس التاجي و مراقبتها الصارمة لتنزيل الإجراءات الإحترازية حماية للساكنة، و ( صمت المجلس البلدي الإخواني عن ، و على كل شيء ، قد يعكر صفو الخواطر… إستدرارا للأصوات …) إلى زرائب شائعة يبني على طولها و عرضها كل مرء ما شاء، و ينشر على أرصفتها و جنباتها ما يشاء ؟ هل عادت ” السيبة ” إلى تارودانت حتى أضحت أزقتها ، دروبها مرتعا لكل من أوحت له قريحته تحديب و تغيير معالم المسارات ، الممرات وفق المزاج .
طبعا ، تحدث هذه الفوضى العارمة ، في غياب اللجنتين الإقليمية و المحلية للسير و الجولان .
إلى حد تحول فيه كل ساكن ، (ومن هب و دب) إلى مهندس ، يغرس وفق مزاجه هكذا مصطبات ، على طول الزقاقات بدون مقاييس علوا و عرضا ، إعتقادا منه أنها مخففات للسرعة ( dos-dâns ).
بل كاد التنافس ، بين كل من إرتأى تخفيف سرعة الدراجات النارية و العادية من أمام منزله ، أن يحول مجموع أحياء حومات المدينة .
و مقاطع مختلفة بمداخل و مخارج التجمعات السكنية ، إلى ظاهرة فوضوية لحقول محروثة ، تتراوح ليس إلا ، بين ( ظهور الحمير ، سنم الجمال إلى التلال الجغرافية ، يتطلب المرور عبرها ، إتقان رياضة السباقات الجبلية أو القفز على الحواجز .
فكم من الأضلاع تكسرت بسبب هذه الإبتكارات الإرتجالية ؟ و كم من خسارات لحقت بوسائل النقل الثنائية ، الثلاثية أو الرباعية العجلات …
الأكيد أن غياب صرامة تنفيذ مقررات لجنة السير الجولان والقانون بصفة عامة ، قد سمح للمقاهي ، التجارة الجائلة و العديد من المحلات و المرافق الخاصة بالترامي و التمدد على الأرصفة و الأملاك العمومية ، و كلها تجاوزات تلتهم ( بالتمييك عليها) حقوق المشاة و الراجلين .
لكن أن تتحول الأزقة ، وبعض الشوارع إلى مسارات محدودبة ( بضم الميم و تسكين الواو) و مصطبات … ، فإن ذلك لا يشفع البتة للقوات العمومية ، أن لا تطبق من قوانين السير و الجولان إلا ، المحور المتعلق بمقتضيات مخالفات علامات التشوير بمدينة تارودانت ، ذات المورفلوجية العتيقة و النسيج الحضري الضارب بجذوره في عمق التاريخ .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات