القائمة الرئيسية

الصفحات















آخر الأخبار

خبير يطرح ثلاثة توجهات لتجاوز تداعيات أزمة "كورونا" بالمغرب

خبير يطرح ثلاثة توجهات لتجاوز تداعيات أزمة "كورونا" بالمغرب
خبير يطرح ثلاثة توجهات لتجاوز تداعيات أزمة "كورونا" بالمغرب
اقترح نبيل عادل، أستاذ باحث ومدير مجموعة الأبحاث الجيوسياسية والجيواقتصادية بالمدرسة العليا للتجارة والأعمال بمدينة الدار البيضاء، ثلاثة توجهات لتجاوز أزمة كورونا مع حد أدنى من الأضرار الاقتصادية والمالية.
وقال عادل، في تصريح أدلى به لهسبريس، إنه على عكس الأزمات السابقة التي كانت تؤثر على العرض أو الطلب، فإن أزمة "كوفيد-19" أوقفت حركية وسائل الإنتاج، ولذلك يرى أنه من الضروري تحليلها من خلال هذه الزاوية.
ويعتقد المتحدث أن "الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المغربية كانت ضرورية على المدى القصير؛ لكنها تبقى محدودة الأثر على المستويين المتوسط والبعيد"، ويذهب إلى القول إنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا تم استنزاف موارد الدولة بسرعة وبالتالي انهيار المالية العمومية.
ووفق رأي عادل، فإن "الضخ النقدي بأي شكل من الأشكال لن يُؤدي إلا إلى نتائج محدودة على مستوى الطلب، لأنه في وقت الأزمة يُفضل الفاعلون الاقتصاديون تكوين الاحتياطيات النقدية، كما أن ردة فعلهم تسعى إلى البقاء وليس لتوقع الرضا (مُحرك الاستهلاك لدى الأسر) أو الربح (مُحرك الاستثمار بالنسبة للمقاولات).
ويَعتبر الأستاذ الجامعي أن "هذه الأزمة تُمثل فرصةً للمغرب لتجديد النسيج الإنتاجي على أسس جديدة وقوية ومستدامة"، مؤكداً في هذا الصدد أنها "لحظة تاريخية من أجل تفعيل نظرية "التدمير الخلاق" وتحقيق النقلة النوعية التي طال انتظارها".
ويُشدد عادل على أن التدابير التي يتعين اتخاذها في هذا الصدد يجب أن تستجيب لثلاثة شروط وهي: عدم استنزاف المالية العمومية على المدى القصير، والقابلية للتطبيق على المدى الطويل، وتحويل الأزمة إلى فرص.
في التوجه الأول، وهو عدم استنزاف المالية العمومية على المدى القصير، يدعو عادل إلى تجنب قدر الإمكان المديونية واللجوء إلى طباعة النقود لدعم الاقتصاد بأية حال؛ لأن ذلك في نظره سيُمثل انتحاراً اقتصادياً، وبقدر ما سيستنزف المالية سيتسبب في انزلاق سريع للتضخم والبطالة والمديونية.
وفي هذا الصدد، يرى المتحدث أنه خلال فترة الحجر يجب تقليل الجُهد الميزانياتي المطلوب من الحكومة، والاعتماد قدر الإمكان على صندوق "كوفيد-19" وعلى التضامن الوطني من خلال تفعيل الأعمال الخيرية ومناشدة الحس الديني والمدني للمغاربة.
ووفق تصور المتحدث، فإن الظروف الحالية تستجوب ما أمكن الحفاظ على هوامش إضافية للمناورة من أجل تدبير مرحلة ما بعد "كوفيد-19"، لأنه كُلما تم الحفاظ على قدرة مديونية البلاد كلما كان التعافي أسرع وأكثر قوة.
أما التوجه الثاني، فيتمثل في شرط القابلية للتطبيق على المديين المتوسط والطويل، حيث يجب أن تهدف جميع الحُلول الصحية التي تضعها الحكومة حتى نهاية الحجر إلى العودة إلى الحد الأدنى من مستوى الإنتاج؛ لأن العودة إلى سرعة الإنتاج ستستغرق أكثر من الفترة التي انقطع خلالها.
وعليه، يجب أن تكون الإجراءات المتخذة من أجل حماية الاقتصاد الوطني مقدمة لإعادة تشغيل الجهاز الإنتاجي في أسرع وقت ممكن، حيث يعتبر الخبير الاقتصادي أن هذا "الحل هو الوحيد القابل للتطبيق على المديين المتوسط والطويل".
في حين يُشير الأستاذ الجامعي ضمن التوجه الثالث إلى ضرورة تحويل هذه الأزمة إلى فرص، مورداً أن "الدول التي ستخرج بسُرعة من الحَجر وتبدأ الإنتاج ستستفيد من فرص مهمة للنمو واللحاق بالركب الصناعي".
وفي هذا الصدد، يجب على المغرب، وفق تصور المتحدث، أن يطلق بسرعة وحدات إنتاج خفيفة موجهة بقوة نحو التصدير (الصناعة الغذائية، النسيج والأدوات الصغيرة) إلى البلدان التي تضررت بشدة من الوباء.
ويمكن للحكومة في هذا الصدد أن تلجأ إلى المستثمرين والمقاولين المهتمين، وخلال هذه الفترة ستكون المنافسة الدولية أقل شدة والتدابير الحمائية في أدنى مستوياتها؛ ما يجعل منها فرصة لن تتكرر بالتأكيد لفترة طويلة.
كما يقترح الخبير الاقتصادي على الحُكومة تشجيع إحداث المقاولات في المجال الرقمي وتكنولوجيا المعلومات، لأن رقمنة الإدارة والتعليم والعمل تُوفر مورداً كبيراً للتنمية في إطار الاقتصاد الرقمي، وهذا يتطلب ترشيد الاستثمار وتقليل الضغط على البيئة وقبل كل شيء سلالة اتخاذ وتداول المعلومة.
وبالنسبة للشركات المصدرة أو المقاولات الناشئة، فيرى عادل أنه ليس من الضروري فقط ضمان التمويل والدعم اللازمين؛ لكن يجب أيضاً تخفيف الإجراءات الإدارية والتصريحية للشركات الناشئة، ويكفي في الأول أن يتم الالتزام بقواعد الصحة والسلامة، لتأتي بعد ذلك التنظيم الإداري في وقت لاحق.
reaction:

تعليقات

أكادير بريس جميع الحقوق محفوظة © 2020 agadir press






xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx