القائمة الرئيسية

الصفحات

























جماعة مكناس و تحدي احتلال الملك العمومي ٱي تصور للقضاء على الظاهرة




جماعة مكناس و تحدي احتلال الملك العمومي ٱي تصور للقضاء على الظاهرة

توفيق اجانا

عقب إزالة البراريك المتواجدة قربة تجزئة أجلال بمدينة مكناس يوم الاثنين 8 يونيو2020 ولعل ذلك راجع الى المجهودات التي قامت بها المبادرة المدنية للترافع حول ظاهرة احتلال الملك العمومي التي توجت بمجموعة من التوصيات من خلال اليوم الدراسي حول الظاهرة ورفعت الى جماعة مكناس حيث تمت المصادقة عليها في دورة فبراير من أجل الحفاظ على رونق وجمالية المدينة التي تصنف تراثا عالميا من طرف اليونسكو وان كانت بوادر تلك التوصيات بدأت تدخل الى حيز التنفيذ نجد أنه أضحى من الواجب التفكير مليا قبل القيام بأي اجراء قد يضر بالأخرين وبمدخولهم اليومي المعيشي وجب خلق بديل حقيقي يتعلق بالأسواق النموذجية وأسواق القرب وأيضا الا يتعارض ذلك مع توصيات المبادرة المدنية للترافع حول ظاهرة الاحتلال الملك العام لان الغاية من ذلك هو إيجاد حلول ترضي جميع الأطراف والعمل على تقنين وتنظيم القطاع الغير المهيكلة الذي يضيع على خزانة الدولة مبالغ طائلة ، الا أنه يوفر فرص للشغل ،الشيء الذي لم تقدر عليه الدولة أو الجهة في اطار الجهوية الموسعة للحد من الظاهرة.

وفي غياب تصور حقيقي للقضاء على ظاهرة احتلال الملك العمومي للجهات المسؤولة ونخص بالذكر هنا جماعة مكناس في شخص رئيسها الذي يتمتع حسب القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات المحلية من خلال مواده التالية 83 و100التي تعطيه مجموعة من الصلاحيات ومن ضمنها ممارسة الشرطة الإدارية وذلك بتسخير القوة العمومية في القضاء على ظاهرة احتلال الملك العمومي مما أدي ذلك الى تحرير شارع السكاكين يوم الجمعة12 يونيو2020 ، وان كانت هاته الصلاحيات من المنظور القانوني ينبغي أيضا استحضار المنظور الاجتماعي وما عرفته الظاهرة في تكريس القطاع الغير المهيكلة نتيجة السياسات المتعاقبة وفي غياب رؤيا واضحة حول سياسات التشغيل منذ سنة 2015 فبطبيعة الحال ستعرف المدينة ارتفاع مهول للفراشة الذين يشكلون حركية اقتصادية مهمة للمدينة في ظل غياب استثمار حقيقي ينهض بالمدينة وينعشها اقتصاديا للتخفيف او القضاء على ظاهرة احتلال الملك العمومي .

فالقضاء على احتلال الملك العمومي بدون بديل حقيقي، سيؤدي ذلك الى تشريد عائلات وتشجيع فرص لتنمية الجريمة بدل المساهمة في المشروع التنموي المولوي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس .

اذن فالسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق أي دور لتوصيات المبادرة المدنية للترافع حول ظاهرة احتلال الملك العمومي؟ من يسبق في التنزيل هل القانون؟ أم التوصيات؟ وان كان لا يتم احترام تلك التوصيات لماذا تمت المصادقة عليها في دورة فبراير2020 لمجلس جماعة مكناس؟ وما الغرض من المصادقة؟
هل لأجل تبرئة ما سيقدم عليه الرئيس في تنزيل النصوص القانونية؟ ولماذا تم اختيار هذا التوقيت في زمن كورونا؟ هل هكذا تدبر السياسات العمومية؟
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات













Ads 728x90