القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

هكذا تنهج بلدان آليات "المحاصرة الإعلامية" لفكر تنظيم "داعش"

هكذا تنهج بلدان آليات "المحاصرة الإعلامية" لفكر تنظيم "داعش"
هكذا تنهج بلدان آليات "المحاصرة الإعلامية" لفكر تنظيم "داعش"
شرعت العديد من الدول في محاصرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروف اختصارا بـ"داعش"؛ وذلك للحد من استقطابه الشباب ونشر خطاب الكراهية والإرهاب على المنصات الإعلامية.
وبدأت هذه الدول تبني آليات لمحاصرة التنظيم الإرهابي على الساحة الإعلامية للحد من استقطابه للعناصر الإرهابية، وبث خطبه وبياناته المتطرفة، وذلك عبر إغلاق قنواته المشفرة.
وجرى في هذا السياق غلق جميع القنوات المشفرة للتنظيم على تطبيق "تليغرام"، الذي اعتبر المنصة الرئيسية لـ"داعش" خلال الفترة الأخيرة، التي يعمل من خلالها على بث عملياته الإرهابية في مجمل دول العالم، وينتشر عبرها خطبه وبياناته ويتواصل مع أعضائه.
وحسب دراسة تحليلية نشرت على موقع مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة فإن التنظيم الإرهابي سعى منذ نشأته إلى الاعتماد بشكل رئيسي على تطبيقات التواصل الاجتماعي في الدعاية والإعلان والحشد والتعبئة والتجنيد.
وأمام هذا التوغل الإعلامي، كان التنظيم يواجه ضربات من طرف الدول الكبرى، إذ تعرض لضربة قوية على المستوى الإعلامي عبر غلق أغلب قنواته المشفرة على برامج "السوشيال ميديا"، وبشكل خاص على المنفذ الرئيسي له وهو تطبيق "تليغرام".
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها التنظيم للهجوم إعلاميا، إذ سيق أن تم إغلاق جميع قنواته التي كانت مسؤولة عن بث أخباره، وذلك في أعقاب مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي والمتحدث الرسمي السابق أبو حسن المهاجر في أكتوبر 2019، وهو ما أدى إلى تراجع الأداء الإعلامي لتنظيم الدولة.
وتخضع الشركات المالكة لتطبيق "تليغرام"، حسب الدراسة المذكورة، لضغوط أوروبية متواصلة لوقف "داعش" إعلاميا، وذلك عبر العمل على وقف القنوات والمنصات الإعلامية والدعائية التابعة للتنظيم عبر تطبيقات "السوشيال ميديا"، إذ ترى أن نجاحها يعتمد في الأساس على مستوى التعاون بين الدول والشركات المالكة لهذه المواقع.
ومن بين أسباب الهجوم الإعلامي للدول على التنظيم الإرهابي، أيضا، التخوف من استغلاله التداعيات السلبية الخطيرة التي فرضها انتشار فيروس "كورونا" من أجل شن هجمات إرهابية جديدة، وهو ما دفعها إلى العمل على إضعاف هذا الاحتمال عبر آليات عديدة كان من بينها العمل على إغلاق منصاته الإعلامية التي قد يستخدمها لمنح الضوء الأخضر لبعض الخلايا "النائمة" التابعة له من أجل تنفيذ مثل هذه الهجمات.
وأمام هذا الهجوم الإعلامي الذي تمارسه الدول وجد التنظيم المتطرف نفسه مضطرا للبحث عن بدائل وحلول جديدة، عبر البحث عن تطبيقات جديدة آمنة، لتفادي تزايد قدرات أجهزة الأمن في ما يتعلق بعمليات التتبع والملاحقة لعناصر التنظيم عبر تطبيق "تليغرام".
كما شرع التنظيم في إنشاء قنوات مغلقة على تطبيق "تليغرام"، حيث تمكن من تكوين ثلاث مجموعات خاصة، مع تنبيه المنضمين إلى عدم بث أو نقل روابط تلك القنوات إلى حين الانتهاء من تأمينها، وهو ما يعني وقف إرسال روابط عامة للاشتراك بالقنوات المغلقة.
ويبدو أن المواجهة الإعلامية مع التنظيم المتطرف "داعش" ستستمر وستشتد وتيرتها، خصوصا أن هذا الإرهابيين يعتمدون على أذرعهم الإعلامية لإصدار تعليمات بشن هجمات إرهابية جديدة في مناطق مختلفة من العالم.
reaction:

تعليقات