القائمة الرئيسية

الصفحات

>

الحكومة تسابق الزمن لتطويق غضب التنظيمات النقابية الأكثر تمثيلية‬

الحكومة تسابق الزمن لتطويق غضب التنظيمات النقابية الأكثر تمثيلية‬
الحكومة تسابق الزمن لتطويق غضب التنظيمات النقابية الأكثر تمثيلية‬
عودة مُحتقنة إلى طاولة الحوار الاجتماعي في ظل التداعيات المتعددة التي خلّفتها الأزمة الوبائية، إذ نادى وزير الشغل والإدماج المهني المركزيات العمالية الأكثر تمثيلية لتدارس الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بـ"كوفيد-19"، بمعية ممثلي أرباب العمل والغرف المهنية، بالإضافة، أيضا، إلى ممثلي بعض القطاعات الحكومية.
ووفق مصادر نقابية، حضرت أطوار اللقاء المنعقد أمس الأربعاء، فقد اقترح وزير الشغل والإدماج المهني منهجية للاشتغال في تدبير مسلسل الحوار الاجتماعي، تقتضي تقديمه عرضا عاما يخص انعكاسات الجائحة ومقترحات تجاوزها، يتبعه نقاش بشأن مضامينه، ويليه لقاء آخر يقدم فيه أرباب العمل تصورهم؛ ثم لقاء ثالث يتعلق بعرض المركزيات العمالية، في أفق عقد اللجنة العليا للحوار الاجتماعي.
المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية رفضت المنهجية المذكورة التي تضمّنتها الكلمة الافتتاحية للوزير الوصي على القطاع، تبعاً للمصادر عينها، ثم مضت في تقديم مقترحاتها العملية لتدبير الجائحة، موردة أن المسؤول الحكومي وَعد الوفود النقابية بطرح مقترحاتها على سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وسيعود إلى النقابات العمالية لمناقشة مضامينها في لقاءٍ ثانٍ سيعقد خلال الأيام المقبلة.
وفي هذا الصدد، قال عبد القادر العمري، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن "المركزيات العمالية رفضت المنهجية المحددة في بداية الاجتماع، بالنظر إلى مجموعة من الاعتبارات، يأتي على رأسها تعطيل الحوار الاجتماعي لمدة طويلة في وقت تتسارع الأحداث وتتفاقم المشاكل"، مشيرا إلى أن "المرحلة الاستثنائية التي يعيشها المغرب تقتضي حوارا اجتماعيا استثنائيا لمواكبة مستجداتها".
وأضاف العمري، في تصريح ، أن "الاعتبار الثاني يتعلق بإقصاء المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية في تشكيلة لجنة اليقظة الاقتصادية"، مسجلا "عدم تفعيل منشور رئيس الحكومة رقم 2020/7، المتعلق بفتح حوار اجتماعي على المستوى القطاعي أو الترابي، قصد مناقشة ومعالجة تداعيات الجائحة على الطبقة العاملة".
وأوضح القيادي النقابي أن "الكونفدرالية ركزت على ضرورة تشكيل لجنة يقظة اجتماعية، تُعهد إليها صلاحية اتخاذ الإجراءات والمبادرات اللازمة لمعالجة المشاكل الكائنة، من قبيل إرجاع جميع الأجراء الذين توقفوا عن العمل بصفة مؤقتة، والحفاظ على كل مناصب الشغل، وتوفير الشروط الصحية والمهنية في الوحدات الإنتاجية والصناعية لتفادي البؤر المهنية".
وتابع المتحدث بقوله: "يجب، كذلك، تقديم الدعم لمختلف الفئات المتضررة من الجائحة، ومواصلة تقديمه لمختلف الأجراء المتوقفين عن العمل إلى حين عودة المقاولات المعنية للاشتغال، ومناقشة آليات الحماية الاجتماعية، وفرض احترام الالتزامات السابقة، سواء من قبل الحكومة أو أرباب العمل، لاسيما تفعيل الشطر الثاني من الزيادة في الحد الأدنى من الأجور (SMIG وSMAG)، وغيرها من النزاعات الاجتماعية الكثيرة في عدد من الأقاليم".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات